جورج حبيقة.. سحر بيروت والشرق في قلب باريس

جورج حبيقة.. سحر بيروت والشرق في قلب باريس

على وقع أغنيات أم كلثوم وفيروز، قدّمت دار أزياء جورج حبيقة وابنه جاد مجموعة الهوت كوتور لربيع وصيف 2024 في ضمن فعاليات أسبوع الموضة الباريسي.

انطلق الحدث الاثنين من قلب العاصمة باريس، حيث تتنافس أهم الدور الراقية على تقديم أفخر مجموعاتها التي استغرقت أسابيع طويلة من الرسم والتصميم والتنفيذ.

وحضر عرض أزياء المصمم اللبناني باقة من الفنانات العربيات والأجنبيات، على رأسهن الفنانة أمينة خليل، التي ارتدت مؤخراً أزياء حبيقة، وعبّرت الممثلة المصرية عن إعجابها بعرض المصمم اللبناني مشاركةً فيديو من قلب العرض.

ورغم أن اسم حبيقة بات ثابتاً في عروض "أسبوع الموضة الباريسي" إلا أنه مجموعته لهذا الموسم كان لها وقع خاص ومميز، فقد عاد المصمم اللبناني بعقارب الزمن إلى الوراء، وتحديداً إلى الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي. وهي المرحلة التي شهدت نجومية المطربة المصرية الراحلة أم كلثوم والمطربة اللبنانية فيروز.

هكذا، سافر حبيقة مع عشاق الموضة إلى عالم آخر مليء لا يزال مطبوعاً في ذاكرة كبار مصممي الأزياء في العالم. لكن ما يميز مجموعة حبيقة أنها شرقية بامتياز، قدّمت في عاصمة الموضة باريس، مع لمسة خفيفة من الموضة العصرية التي تواكب التطور اليوم في عالم الأناقة.

وفي إطار تمسكه بالجوهر الثقافي العربي وتسليط الضوء على تألق المرأة العربية، أبدع حبيقة في إيصال رسالته، ونقل المصمم رسالة حبّ للنساء والثقافة الشرقية التي كانت ولا تزال مصدر إلهام لأهم المصممين العرب والأجانب.

وتعتبر هذه المجموعة الأولى من نوعها للدار بهذا الطابع الخاص، والذي يتماشى مع المشهد الساحر لـ بيروت في الستينيات من القرن الماضي، حيث استحضر المصمم كل ما كان رائجأً في تلك الحقبة من ديكور المنازل والأقمشة. كما بدت العارضات وكأنهن يخرجن من الصالون في طريقهن إلى حفلة. وجاءت الألوان نابضة بالحياة من بينها ظلال الأحمر والأخضر والوردي والأرجواني والأزرق.

وكانت المجموعة دقيقة بتفاصيل الحياة البيروتية من ناحية فنجان القهوة، الذي يعتبر من أساسيات المناسبات الاجتماعية اللبنانية. كذلك المطبوعات والمفروشات والسجاد أيضاً، وكلها حضرت على شكل فساتين أو تنانير تلفّ ببراعة أجساد العارضات. إلى جانب عباءات ساحرة من التول والموسلين.

وكان لافتاً في المجموعة التناقض الواضح بين الإثارة والاحتشام. إذ تدور الفساتين في تصميم رقصات مستوحاة من الرقص الشرقي، وتم تصميم الحقائب المزخرفة لتتناسب مع القفازات، ما أكمل الإحساس بالمرح والاهتمام بالتفاصيل الواضحة في المجموعة كلها.

استطاع حبيقة في هذا العرض أن ينثر سحر الشرق بأثواب تلبي الأذواق كافة، طغت الفساتين ذات القصّات الطويلة على المجموعة، وغابت تقريباً الأثواب القصيرة والمتوسطة الطول. مع تركيز واضح على الدانتيل والشيفون الذي زيّن قصات الفساتين الطويلة.

وحضرت حبات الشواروفسكي اللمّاع التي أضافت رقيّاً إلى القطع، وكان الشغل الدقيق واضحاً على الأكمام التي تزينت بالتطريزات والأحجار اللمّاعة، وبرزت على شكل قفازات وكأنها منفصلة على الفستان. كذلك ركّز المصمم على إبراز الكتفين عبر قصات هندسية لافتة تبرز شكل الكتفين.