بيار داغر: تجربتي مع كارمن بصيبص لم تنته

بيار داغر: تجربتي مع كارمن بصيبص لم تنته

يحفل سجّل بيار داغر بأعمال درامية متنوعة، ويعتبر من الفنانين الحريصين على ترك بصمة في كل شخصية يقدمها، سواء في الأعمال التاريخية، وأبرزها مسلسلات: "البحث عن صلاح الدين"، و"النبي يوسف"، و"فارس بني مروان"، أو في الأعمال الدرامية التي تألق في عدد كبير منها.

في حوار مع لـ"فوشيا" يستعيد داغر بعض محطات رحلته، ويخبرنا عن نشاطه الفني في هذه الفترة، حيث انتهى مؤخراً من تصوير مسلسل في سوريا، ويستعد حالياً للمشاركة في عمل سعودي، كما أنه سيكون حاضراً في رمضان بمسلسل "لحظة حب" إلى جانب السوري باسل خياط واللبنانية كارمن بصيبص.

* تعتبر من الممثلين اللبنانيين الأكثر مشاركة في الدراما العربية (السورية، السعودية..)، فما هو سبب توسّع مشاركاتك؟

- إذا أثبت الممثل نفسه في عالم الفن وكانت لديه جهوزية كاملة، يُفترض أن يكون حاضراً للمشاركة في جميع الأعمال العربية. لقد عملت في الدراما السورية في تسعينيات القرن الماضي مع المخرج نجدت إسماعيل أنزور، وهذا الأمر أضاف الكثير إلى سيرتي الذاتية.

* تصوّر حالياً مسلسلاً سورياً، أخبرنا عن تفاصيل مشاركتك فيه؟

- صورت جزءاً من مسلسل "فويس" مع المخرج السوري أمير نعمو، وأتعاون معه للمرة الأولى، وقد اتفقت مع القائمين على العمل على موسم جديد ينطلق تصويره في الفترة المقبلة. دوري لافت في العمل السوري من خلال شخصية مركّبة وفيها الكثير من الأكشن، لكن شركة الإنتاج هي الموكلة بالكشف عن جميع تفاصيل المشروع.

* في رمضان 2024 تطل بمسلسل "نظرة حب" مع باسل خياط وكارمن بصيبص، فكيف تصف هذه التجربة؟ وكيف ترى مشاركتك في السباق الرمضاني؟

- التجربة جميلة ولم تنتهي ولا نزال قيد التصوير حالياً، يهمني الحضور في السباق الرمضاني، لأنه بمثابة جدول ثابت في العالم العربي، والناس لديها الوقت كي تتابع الأعمال الدرامية. هذا العام خفّ وهج الإنتاجات الدرامية قليلاً، ربما بسبب العدوان على غزة.

* عرفت شعبية واسعة في الدراما التاريخية والدينية، فما سرّ نجاح تلك الدراما؟

- انطلقت من دراما "الفانتازيا" في سوريا، وتلك الدراما بحاجة إلى لغة فصحى متمكنة لتتماشى مع الجو العام لها. الدراما التاريخية صعبة ولا ترحم والجمهور قد لا يقتنع بأداء الممثل إذا كان ضعيفاً في اللغة. أنا متمرّس باللغة العربية وأحبها، وعلاقتي معها جيدة. أصيغ الجمل في تلك الدراما على طريقتي الخاصة، ولدي شغف فيها. لكن شغفي ليس محدوداً بالدراما التاريخية فحسب، بل بكل أنواع الدراما.

* تتجه شركات الإنتاج نحو الدراما المشتركة بعيداً عن التاريخية، برأيك ما هي أسباب تغيير بوصلتها؟

- هناك أسباب عدة تقف خلف غياب الدراما التاريخية، أبرزها أن السوق الدرامي يتطلب دراما سريعة. وهناك الشروط الإنتاجية، فالدراما التاريخية مكلفة من ناحية السيناريو والديكور والإكسسوارات، لذلك تفضل شركات الإنتاج تجنبها والاتجاه نحو الأعمال الأخرى.

* تلقيت عرضاً لمسلسل سعودي بعنوان "غالية" سيصور في المملكة العربية السعودية، هل بدأ التصوير؟

- نعم، لقد اتفقت مع القائمين على مسلسل "غالية" ووافقت عليه، وانتظر توقيع العقد للانطلاق بتصويره. العمل قصته مشوقة وجميلة، ويروي قصة امرأة سعودية آتية من البادية تدعى غالية، وهي معروفة بشجاعتها وقوتها وتحارب الجيش العثماني.

* أخبرنا عن تجربتك في دبلجة المسلسلات بسبب صوتك المميز؟

- لقد خضت مهنة الدوبلاج في بداية عملي الفني، ولاحقاً تركتها وتفرغت للتمثيل. حالياً لا أختار إلا الأعمال التي تلفتني وأقتنع بالمشاركة فيها، على غرار المسلسل الإيراني الشهير "النبي يوسف" حيث أديت صوت النبي يعقوب والد النبي يوسف.

*ماذا عن جدلية نجومية الفنان السوري على حساب الممثل اللبناني، مع العلم ان معظم المنتجين هم لبنانيين؟

- هذه المنافسة تكون ضمن البيت الواحد، فكيف إذا كانت الأعمال مشتركة ويشارك فيها أكثر من جنسية؟. لقد بدأ اللبنانيون التمثيل قبل السوريين، لكن الحرب الأهلية أوقفت مشاريعنا. بينما السوريين عرفوا انتفاضة كبيرة، وأصبح لديهم صناعة حقيقية عملت ضمن بيئة منابسة لها. أعتقد أن شركات الإنتاج اللبنانية تحاول العمل ضمن كفتي الميزان، على أن تعدّل التوازن لصالح الممثل اللبناني، لكن الأمر يحتاج إلى وقت طويل.

* هل تخشى مصير الفنان فادي إبراهيم الذي تعرّض لأزمة صحية خطيرة وبترت على أثره ساقه؟ وهل تؤمن لغدر الزمن؟.

- لا أحد يعرف ماذا ينتظره غداً. أنا أحاول قدر الإمكان أخذ الحيطة والحذر، مع ان مهنتنا متعبة جداً، خاصة أننا نعيش في لبنان حيث لا يوجد إستقرار أمني.