حقيبة "ديور" تهدد الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية

حقيبة

تسببت حقيبة يد فاخرة من ماركة ديور قيمتها 2200 دولار، بمشاكل كبيرة لرئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، وهزّت الحزب الحاكم السياسي التابع له كما جاء في صحيفة "وول ستريت"، اليوم الثلاثاء.

وبدأت البلبلة بعد انتشار مقطع فيديو لقسٍ يقدّم حقيبة يد ماركة "ديور" للسيدة الأولى في كوريا الجنوبية بالسر، وهي تقبلها، واحتدم الجدل الذي أثاره الفيديو، والذي نُشر للمرة الأولى، في شهر نوفمبر الماضي، من قبل الموقع الإخباري اليساري "صوت سيول"، واحتد في الأيام الأخيرة بالتوازي مع متغيرات الجو السياسي، حيث يسعى حزب يون إلى الفوز في الجمعية الوطنية بانتخابات شهر أبريل/نيسان المقبل، لهذا استغلت المعارضة الحادثة لمهاجمة يون.

وانقسم حزب "قوة الشعب" الذي ينتمي إليه الرئيس حول كيفية الرد، وطالب بعض الأعضاء السيدة الأولى بالاعتذار، بينما دافع عنها آخرون، واصفين الفيديو بأنه "فخ كاميرا تجسس".

ودعا حزب المعارضة المكتب الرئاسي إلى تقديم تفسير لانتهاك كيم كيون، السيدة الأولى المزعوم لقانون مكافحة الكسب غير المشروع في كوريا الجنوبية، والذي يجعل من غير القانوني للموظفين العموميين وأزواجهم قبول هدايا تتجاوز حوالي 750 دولارًا دفعة واحدة أو 2200 دولار سنويًا.

شكاوى ضد السيدة الأولى

وقدمت "صوت سيول" شكوى إلى السلطات الكورية الجنوبية تتهم فيها السيدة الأولى بالرشوة، بينما قدمت مجموعة مدنية شكوى إلى الوكالة الوطنية لمكافحة الفساد تطلب فيها إجراء تحقيق.

وقال لي تشول جيو، نائب الحزب الحاكم المقرّب من الرئيس، يوم الإثنين، إن الفيديو كان فخًا غير قانوني، ويعتقد أن حقيبة ديور كانت محتجزة لدى الحكومة. لم يرد الرئيس والسيدة الأولى علنًا على الأسئلة المتعلقة بالحقيبة.

وفي الفيديو، تدخل تشوي إلى مكتب وكالة معارض كانت تديرها السيدة الأولى في ذلك الوقت، يسلم القسّ حقيبة تسوق ديور لكيم بمجرد لقائهما، قائلاً إنها طريقة لإظهار تقديره. ويمكن سماع السيدة الأولى وهي تقول: "لا تُحضروا هدايا باهظة الثمن مثل هذه".

لقطة من الفيديو المثير للجدل
لقطة من الفيديو المثير للجدل

الكوريون منقسمون حول الحقيبة

ويمثل الجدل حول الحقيبة مشكلة سياسية أخرى بالنسبة ليون، الذي تدهورت معدلات قبوله الوظيفي وسط الركود الاقتصادي وارتفاع التضخم. ووفقًا لاستطلاعات الرأي، فإن حوالي ثلاثة أخماس الكوريين الجنوبيين لا يوافقون على أداء يون الوظيفي.

وأظهر استطلاع حديث للرأي أن 62% من المشاركين في الاستطلاع ينظرون إلى حادثة حقيبة ديور باعتبارها انتهاكًا لقوانين مكافحة الكسب غير المشروع، بينما يرى 30% أنها فخ غير أخلاقي للكاميرا الخفية. وأظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الكوريين الجنوبيين يعتقدون أنه يجب التحقيق في هذه المزاعم.

ماري أنطوانيت كوريا الجنوبية

وبشكل غير متوقع أحدثت قضية الحقيبة موجات من التوتر داخل حزب يون الحاكم، وقارن أحد أعضاء الحزب السيدة الأولى بماري أنطوانيت، ملكة فرنسا قبل الثورة الفرنسية، قبل أن يعتذر لاحقًا عن التعليق.

وقال الزعيم المؤقت لحزب يون، هان دونج هون، الأسبوع الماضي، إن الفيديو كان عبارة عن فخ لكاميرا خفية، لكن الحقيبة قد تكون موضع اهتمام عام. وقال، يوم الإثنين، إنه رفض طلبًا من مكتب الرئيس للتنحي عن منصبه.